يعتبر شارع برمانا الرئيسي، احد اشهر عناوين
السهر في الجبل اللبناني، الذي يؤمه المشاهير،
ما يستقطب العرب والاجانب. وكل سنة ينفض شارع
برمانا الغبار عنه، وتبداء المحلات المتاخمة
لبعضها بعضا، تتنافس على جذب الزبائن من خلال
تخصيص سهرات تحمل هويات عدة بينها: الايطالية،
اليونانية، الاسبانية، واللبنانية وغيرها.
اما
المقاهي
المتراصة
على
جانبيه،
فهي
بمثابة
استراحة
التي
يقصدها
اللبنانيون
من
كل
المناطق،
ليرتشفوا
فنجان
قهوة
او
يخففوا
من
وطأة
الحر
بكوب
عصير
بارد
ينسيهم
الحرارة
والرطوبة
في
العاصمة
بيروت.
«الغارغوتيه»،
«مانهاتن»،
«بتي
كافيه»،
وغيرها
من
المقاهي
والمحلات
صارت
مقرونة
بأسماء
شخصيات
معروفة
لا
تتردد
عن
ارتيادها
يومياً
لتناول
وجبة
غداء
او
عشاء
خفيفة
على
انغام
لاعب
غيتار
او
كمان
يعزف
اغاني
رومانسية
لطالما
رددت
في
السبعينات
والثمانينات
فتثير
«النوستالجيا»
في
نفوس
الجالسين!
كما
تصدح
اصوات
المغنين
المبتدئين
من
هنا
وهناك،
التي
يستخدمها
اصحاب
المقاهي
لاجتذاب
الزبائن
فتمتزج
اغاني
اليسا
بأخرى
لعبد
الحليم
وخوليو
في
ثوان
قليلة،
وانت
تتنقل
سيراً
على
الاقدام
بين
مقهى
وآخر.
واللافت بهذا
الشارع اكتظاظه
الدائم برواد
المطاعم والمشاة
الذين يقصدونه في
موسم الصيف من كل
حدب وصوب، وتصادف
في ازقته الفنان
والكاتب كما
الاديب والموظف
العادي، وكالعادة
يشهد الشارع زحمة
سير خانقة بحيث
يقتضي المرور فيه
حوالي الساعة
احياناً. الباعة
المتجولون يؤمون
هذا الشارع سعياً
وراء رزقهم،
فيفترشوا ارصفته
وقربهم سلال القش
الزاخرة بما لذ
وطاب من مكسرات
مستوردة ومحلية
كالجوز واللوز
والزبيب والفستق،
اما باعة الفول
والذرة والترمس،
فقد اتخذوا من
بعض زوايا الشارع
مركزاً
استراتيجياً لهم
بحيث يلقون
بشباكهم على
المارة، محاولين
اغراءهم بعرنوس
ذرة مشوي على
الفحم او مسلوق
او بحفنة «ترمس»
مملحة على الريحة
تسلّيهم اثناء
جولتهم في الشارع.